في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٥ - ٣ الأدلة على ثبوت عقيدة الرجعة
١ إن فكرة الرجعة ليست فقط لا تتصادم مع جانب من جوانب العقيدة الإسلامية، بل إنها تعطي تعميقاً و تفعيلًا و زخماً أكبر لُاصول الدين الخمسة، فهي مظهر يجسد قدرة الله سبحانه و تعالى المطلقة، و عدالة خط النبوات، و فاعلية الإمامة، و واقعية المعاد ليوم القيامة.
٢ إن هذه الفكرة لها تطبيقات في الامم و النبوات السابقة على الإسلام و قد حكى القرآن الكريم هذه التطبيقات بنحو مؤكد، مما يدلّل بوضوح على أن فكرة الرجعة ليست أنها لا تتصادم مع العقيدة الإسلامية فحسب، بل إنها من متطلباتها و مستلزماتها، ذلك أن القرآن الكريم لا يحدّث بما ينافي التوحيد، بل لا يأتي إلّا بما يدعم قضية التوحيد و يؤكد على ما فيه، و الملاحظ للقرآن الكريم يجد أنه لا يكتفي بإشارة عابرة واحدة الى حصول مسألة الرجعة و تحققها في الامم السابقة على الاسلام، بل يكرر هذه الإشارة بالنحو الذي يفيد أنه يريد التأكيد عليها، مما يدل على أن فكرة الرجعة تعود بنفع مؤكد على التوحيد. ففي سورة البقرة نقرأ قوله تعالى: (أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو