في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٢ - ٢ رتبة الاعتقاد بها

٢ رتبة الاعتقاد بها

من الواضح أن العقيدة الإسلامية لها اصول و اسس متفق عليها، و فيها فروع و امتدادات قد يظهر الخلاف فيها من جهة من الجهات، و الرجعة ليست من تلك الاصول التي لا يسوغ الخلاف فيها، و قد أجاد الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء حيث كتب، يقول: «ليس التدين بالرجعة في مذهب التشيع بلازم، و لا إنكاره بضار، و إن كانت ضرورية عندهم، و لكن لا يناط التشيع بها وجوداً و عدماً، و ليست هي إلا كبعض أشراط الساعة؛ مثل نزول عيسى (عليه السلام) من السماء، و ظهور الدجال، و خروج السفياني، و أمثالها من القضايا الشائعة عند المسلمين ...» ١.

و الرجعة بهذا المعنى تعد جانباً من الجوانب المكمّلة لفكرة المهدوية في الإسلام؛ و لذا تراهما يشتركان في مضمون واحد، هو انتصار العدالة و اندحار الباطل عند المطاف الأخير من التاريخ، بما يشير الى أن النظام الدنيوي يسير باتجاه الحق، و إذا كانت الأديان السماوية قد آمنت بعودة بعض الأنبياء، و اشترك المسلمون سنّةً و شيعة من خلال اعتقادهم بأصل الفكرة المهدوية بذلك، فلا مانع من‌