في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٦ - ٤ أسئلة حول الاعتقاد بالرجعة
فمجرّد كون عقيدة في ديانة سابقة قد ظهرت في المعتقدات الإسلامية ليس عيباً في الإسلام، هذا لو فرض أنّ الرجعة من آراء اليهودية، كما يدّعيه هذا الكاتب، فالعقيدة بالتوحيد و النبوّة و البعث و النشور و الحساب و الجنّة و النار هي عقائد مشتركة بين الأديان كلّها، و إنّما يكون في الأمر عيب في استعارة معتقدات باطلة أدخلها اليهود أو النصارى أو غيرهم في الأديان ..
و الرجعة ليست من هذا الصنف، إذ قد تحدّث عنها القرآن في آيات متعددة، و قدم لنا منها نماذج مختلفة.
٤ كيف يجتمع القول بالرجعة مع قوله تعالى: وَ حَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ) ٢٣ فهذه الآية تقرر عدم رجوع الظالمين، فإذا قلنا برجوع بعضهم يكون ذلك مخالفاً للآية الكريمة؟
و الجواب:
إن القول بالرجعة لا يعارض هذه الآية، إذ تتحدث هذه الآية عن نوع خاص من الظالمين، و هم الذين اهلكوا في هذه الدنيا، و نالوا عقوبة سماوية فيها. أما الظالمون الذين رحلوا عن الدنيا بلا عقوبة و لا مؤاخذة فالآية ساكتة عنهم،