في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٢ - الأمر الأول توقيفية العبادات

يرجع الى الأدلّة الشرعية المعتمدة في الفتوى، أو قل إن كلًا من المدرستين قد التزم أدوات خاصة لفهم الحكم الشرعي.

فيما يلي من الفقرات نحاول تصوير المسألة وفق منظور المدرستين، لندرك بالتالي أيّهما أقرب الى السنّة المحمّدية من اختها ضمن عدّة امور:

الأمر الأول: توقيفية العبادات‌

الصلاة من العبادات، و من الثابت أن العبادات توقيفية من الشارع كماً و كيفاً، و أداءً و قضاءً، و وجوباً و ندباً، و كذا الشرائط و الأجزاء التي تدخل فيها وفقاً لما قررته الشريعة، فالخروج عمّا رسمه النبي (صلى الله عليه و آله) في كيفيتها من غير دليل يدل عليه يُعد تشريع محض موجب‌

لبطلان العبادة و هذه المسألة موضع اتفاق عند جميع الطوائف الإسلامية بلا خلاف.

قال كاشف الغطاء: لا يجوز الإتيان بعبادة و لا معاملة و لا بغيرهما، ممّا يرجع الى الشرع في تكليفه من غير مأخذ شرعي، فمن عمل بدون ذلك شيئاً من ذلك بقصد أن يكون له اتباع، أو للحكم بقاء في أصل أو فرع، عبادة أو معاملة، أو حكم غير مستند الى الشرع، فهو مخترع و إن اسند فهو مبتدع، و قد تختص البدعة بالعبادات في مقابلة السنّة، فقد تعم القسم الأوّل.