في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٢ - أدلة القائلين بمشروعية التكتف في الصلاة

للشريعة، و قد يستحسن الإنسان وجهاً و تخفى عليه وجوه اخرى أهم و أكبر، فمن أين نثبت أن الشريعة قد أمضت هذا الوجه و لم تمض وجهاً استحسانياً آخر خفي علينا و ربّما كان أهم و أكبر؟ كالقول الذي ذكره القرطبي في رد التكتف: بأنه من باب الاستعانة و أنه ليس مناسباً لأفعال الصلاة بسبب ذلك‌ ١٨.

نعم، الوجوه الاستحسانية تنفع في تقرير و تثبيت و تأييد ما أثبتته الشريعة بأدلة من الكتاب و السنّة، فالاستحسان ليس دليلًا و إنّما هو يأتي في مرحلة ما بعد الدليل.

٣- إن مسألة التكتف في الصلاة من موارد الابتلاء اليومي المتكرر، و قد عاش المسلمون مع الرسول (صلى الله عليه و آله) أكثر من عقدين من الزمن يصلي معهم و بحضورهم كل يوم ما لا يقل عن خمس مرات، و لو كان النبي (صلى الله عليه و آله) يصلي بهذه الكيفية للزم من ذلك وضوح المسألة لدى الصحابة بما فيه الكفاية، و الأمر ليس كذلك، فإن روايات التكتف محصورة بعدد من الصحابة. و يكتنفها الغموض و مبتلاة بأسانيد نوقش في أكثرها. و بإزاءها روايات معارضة أنكرت ذلك. و مع‌