في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٤ - أدلة القائلين بمشروعية التكتف في الصلاة

عند جميع فقهاء المسلمين، لصدق البدعة عليه، و كونه حينئذ من الافتاء بغير ما أنزل الله سبحانه و تعالى. و البحث هنا يدور بين طرفين: أحدهما ينفي وجود دليل شرعي على التكتف، و يثبت بذلك كونه بدعة و تشريع محرّم، و آخر يحاول أن يثبت وجود دليل شرعي عليه، بمعنى أن القائل بالحرمة قائل بكون التكتف بدعة و تشريع محرّم، و القائل بجوازه أو استحبابه قائل بكونه سُنّة نبوية.

و حينئذ، ففي مناقشتنا لهذه المسألة لا بد و أن نستعرض أدلة القائلين بالجواز و الاستحباب، ثمّ ننظر هل أنّها أدلة حقيقية تعود الى الكتاب و السنّة أم لا؟!

أدلة القائلين بمشروعية التكتف في الصلاة

استدلّ القائلون بمشروعية التكتف و استحبابه في الصلاة بعدّة روايات، و ببعض الوجوه الاستحسانية، كقول النووي: «قال أصحابنا: و لأن وضع اليد على اليد أسلم له من العبث، و أحسن في التواضع و التضرّع» ٨.

و لا بد من إلقاء نظرة على ما استدلوا به من تلك الروايات و هذه الوجوه بالنحو التالي: