في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٦ - أدلة القائلين بمشروعية التكتف في الصلاة

و الكلام في دلالة هذا الحديث على المطلوب، فالراوي يقول في أول الحديث: كان الناس يؤمرون، تُرى من هو الآمر؟ النبي (صلى الله عليه و آله) أم الصحابة؟ يجيب ابن حجر على هذا السؤال بقوله:

«إن قول الصحابي كنا نؤمر بكذا يصرف بظاهره الى من له الأمر و هو النبي (صلى الله عليه و آله) لأن الصحابي في مقام تعريف الشرع فيحمل على من صدر عنه الشرع، و مثله قول عائشة: كنا نؤمر بقضاء الصوم، فإنه محمول على أن الآمر بذلك هو النبي (صلى الله عليه و آله)» ١١، و هذا هو رأي جمهور علمائهم كما نصّ عليه السيوطي في تدريب الراوي‌ ١٢.

و في هذا التفسير مجازفة لا تخفى على اللبيب، خاصة عند ما يجري تطبيقه على كل الحالات من كل الصحابة، فكيف يتأتى لنا إثبات أن قول الصحابي: «كنا نؤمر بكذا» يدل على أن النبي هو الآمر بذلك؟ فهذا قول مجمل، و ليس هناك ما يدل على أن الصحابي قد جاء به لحكاية أوامر النبي (صلى الله عليه و آله) فلعله يقصد به حكاية افتاءات سائر الصحابة له‌