في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٧ - أدلة القائلين بمشروعية التكتف في الصلاة
في امور لم يقف عليها هذا الصحابي فيراجع سائر الصحابة فيها فيقال له: افعل كذا كفتوى منهم في الأمر. و كون الصحابي في مقام بيان الشرع و تعريفه يستلزم نسبة هذه الأوامر الى النبي (صلى الله عليه و آله) مباشرة فإن الصحابي غرضه بيان الشرع ببيان الأوامر النبوية المباشرة و أوامر الصحابة الناشئة عن فهمهم لسُنّة النبي (صلى الله عليه و آله) أو مروياتهم عنه، و قول الصحابي: «كنّا نؤمر بكذا» أظهر دلالة في حكاية أوامر الصحابة من حكاية أوامر النبي (صلى الله عليه و آله) لأن الصحابي يفتخر و يشعر بشرف النسبة الى الرسول حينما يصرح بأوامر النبي (صلى الله عليه و آله) التي وجهها اليه، فلو كان يريد حكاية أوامر النبي (صلى الله عليه و آله) فمن الأفضل بالنسبة اليه أن يصرّح بذلك و لا يأتي بكلام مجمل، و ردّ السيوطي في تدريب الراوي على من تساءل: لِمَ لم يقل الصحابي في هذه الموارد قال رسول الله (صلى الله عليه و آله)؟ بأنهم أي الصحابة «تركوا الجزم بذلك تورعاً و احتياطاً» ١٣.
و ردّه هذا ينفع السائل و لا ينفع السيوطي نفسه، فإن الصحابي في هذه الموارد إنّما تورع عن نقل النصّ و لم