ذروة من حيا الشيخ علي - منشورات مؤسسة كاشف الغطاء العامة - الصفحة ٢٠ - مواقفه ومنهجه في الحياة

الأُوار باختلاف الآراء، وتباين الأهواء، وتضارب الأفكار والمشارب، وانحياز كُلّ فئة- في الغالب- إلى ما يوافق هواها وإنْ خالفت في ذلك الانحياز أمر مولاها وتصدّى بعض منْ يرى في نفسه حقيقةً أو تخيّلًا ما ينظمهُ في سلكِ (أهْلِ الحلّ والعقْدِ) ويحسبُ أنَّهُ منْ محققي (أهل الجُرح والتعديل) فشرع يُصْدِرُ الأحكام ويتصدى للنقض والإبرام في جَرْح (فُلّان) أو تعديل (علّان) ولم يقتصر هذا (الحُكم) على فئة (أهل العلم) بل قلَّدهم في تلك الأحكام رعاع الناس وجَهَلةُ العوام وتجاسروا على مقامات غير واحدٍ من علماء الطائفة الأمامية الأعلام، بما لَهًجوا به منْ سَبّهم وشتمهم وما هملجوا به من نبذهم بقبيح الألقاب في السر والعلن ولم يرعوا قدسية العِلْمِ في أشخاص أولئك الكرام من سَدَنة الشريعة وأساطين الفقاهة في طائفة الأمامية من الشيعة. ولم يجرأ أحدٌ ممن يأنسُ في‌