المنتخب من القواعد الفقيهة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٩٤ - مدرك القاعدة
أولًا: القران الكريم: قوله تعالى: يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا [١].
يستفاد منها أنه لا يجوز مزاحمة أي إنسان في ماله إلا من طرق معينة وردت في الشرع. دلت على عدم جواز أكل أموال الناس إلا من طرق خاصة مشروعة، تبتني على رضا الطرفين، وجعل حرمة المال كحرمة قتل الأنفس وكأنه إلى هذا ينظر الحديث المعروف: (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر وأكل لحمه معصية لله وحرمة ماله كحرمة دمه) [٢].
١- قوله تعالى: وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا [٣].
وهذا دليل على أن الإنسان لو لم يكن قادرا على حفظ أمواله لا بد أن تحفظ من طريق من يقدر على ذلك، وأن الولي يجب عليه كمال الاحتياط فيه، وإلا أرتكب أثما عظيماً.
والتعبير بأموالكم وأموالهم دليل واضح على الملكية الخاصة في هذه الأموال لا ملكية المجتمع.
قوله تعالى: وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ
[١]. سورة النساء، آية ٢٩.
[٢]. الحر العاملي، وسائل الشيعة: ١٢/ ٢٨١.
[٣]. سورة النساء، آية ٢.