المنتخب من القواعد الفقيهة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٠٣ - تقسيمات الشرط
وجوده، ومن خاصيته أنه يلزم من عدمه العدم، لا من وجوده الوجود كالطهارة للصلاة والحول للزكاة).
والحاصل ليس للشرط حقيقة شرعية، فلم يستعمل الشرط في لسان الشارع والنصوص إلا في معناه العرفي.
الربط في الشرط:
إن الربط والتقييد بين الأمرين قد يكون واقعياً تكوينياً كالربط المتحقق بين العلة والمعلول، وقد يكون اعتبارياً شرعياً كالربط المجعول بين الطهارة والصلاة، وقد يكون اعتبارياً جعلياً يخضع لإرادة المتعاقدين ومطلوبهما كتسليم البضاعة في مكان ما.
تقسيمات الشرط:
القسم الأول: الشرط الحقيقي والشرط الاعتباري:
ينقسم الشرط مبدئيا إلى شرط حقيقي تكويني وشرط اعتباري جعلي؛ وذلك لأن الربط بين الشيئين تارة يكون رابطاً حقيقياً ذاتياً مأخوذ فيهما في مقام الخلق والتكوين، بحيث لا تناله يد الجعل والاعتبار، وضعاً أو رفعاً كالربط بين النار والحرارة، وآخر يكون اعتبارياً جعلياً يتبع إرادة الجاعل وتحديده.
كاشتراط معلوماتية العوضين في المعاملات.
القسم الثاني: والشرط الجعلي ينقسم:
أولًا: ينقسم الشرط الجعلي باعتبار جاعله ومصدره إلى:
١. الشروط العقلية، كاشتراط القدرة في التكليف.
٢. الشروط العقلائية، كاشتراط المالية في العوضين.
٣.