المنتخب من القواعد الفقيهة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٨٨ - الحادي عشر عدم المندوحة في التقية
كان أسوء ما يؤدب أصحابه). في الصلاة في مساجدهم معناه معهم وبجماعتهم، وجواز الأجزاء بهذه الصلاة معهم حسب الإطلاق المقامي.
٣. ما روى الحلبي عن الإمام الصادق (ع) (من صلى معهم في الصف الأول كان كمن صلى خلف رسول الله (ص)).
٤. ما روى الإمام الصادق (ع) (المصلي معهم في الصف الأول كالشاهر سيفه في سبيل الله).
والظاهر هذه الروايات تدل جواز الصلاة وإنها مجزية وإن وجه الشبه بالصلاة خلف رسول الله من حيث أثرها في عز المسلمين وشوكتهم وقصم ظهور الأعداء ولذا شبه بمن يشهر سيفه في سبيل الله.
الحادي عشر: عدم المندوحة في التقية:
وقع الكلام بين الفقهاء في اعتبار عدم المندوحة وما يكون به الفرار في التقية، على أقوال:
الأول: عدم الاعتبار عدم المندوحة مطلقا، كما حكى عن الشهيدين الأول والثاني والمحقق الثاني في البيان والروض وجامع المقاصد.
ثانيها: اعتبار عدم المندوحة مطلقا كما حكى عن صاحب المدارك.
ثالثها: التفصيل بين ما كان متعلق التقية مأذونا فيه بالخصوص وورد فيه دليل خاص فهو صحيح مجز سواء كان هنالك مندوحة أم لا مثل الصلاة متكتفا.
وبين ما كان الدليل عليه هو عمومات التقية الدالة على إنها في كل ضرورة واضطرار فلا يصح العمل إلا عند عدم المندوحة لعدم صدق الضرورة بدونه كالإفطار في يوم شهر رمضان كما المحكي عن المحقق الثاني.
فهنالك صور ثلاث: