المنتخب من القواعد الفقيهة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٦١ - استثناء القاعدة من الأمانة
مقتضى إطلاق على اليد ما أخذت بقاء ما استولى عليه في ذمة المستولي حتى مع تلفه بل وحتى بعد تعذر المثل.
بدل الحيلولة وأجرة اليد:
أختلف الفقهاء في عين لم يتحقق تلفها وبالإمكان رد المستولي عليها إلى مالكها بعد فترة من الزمن فهل يلزم دفع مثلها أو قيمتها إلى المالك لبدل الحيلولة ومثاله مثل سقوط خاتم في حوض ويحتاج إلى عدة أيام لإخراجه وربما يستدل بقاعدة على اليد ضمان بدل الحيلولة. وقد ذهب بعض الفقهاء إلى التأمل والتوقف للضمان ببدل الحيلولة للشك في ذلك والأصل فيه البراءة عن بدل الحيلولة.
الأجرة على رد العين:
إن العين المستولي عليها إذا كانت موجودة وبالإمكان ردُّها ولكن كان ردُّها يحتاج إلى أجور هذه الأجور على المستولي سيرة العقلانية.
عموم القاعدة للجاهل والصغير:
معلوم إن الضمان على من وضع يده على مال غيره إذا كان عالما بالغا وكذلك الجاهل والصبي لأن الضمان حكم وضعي وهو لا مانع من شموله للجاهل والصغير وإنما الذي لا يشملهما هو الحكم التكليفي بالخصوص.
وعليه فوجب الرد مثلا هو حكم تكليفي لا يشمل غير البالغ بخلاف الضمان لو تحقق التلف عنده فانه لا محذور في شموله له، غايته يكون المكلف بالدفع من أموال الصبي هو وليه.
وهكذا الحال فيمن وضع يده على مال الغير وهو جاهل بذلك متخيلا إنه ملكه فأنه ضامن له لو تلف عنده بل ولو لم يتلف عنده.
استثناء القاعدة من الأمانة: