المنتخب من القواعد الفقيهة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٩٧ - ج - مصرف المال
وغير ذلك.
أ: ناحية المتعلق:
فقد حرم الشرع كل ما فيه وجه من وجوه الفساد، مثل الميتة والدم ولحم الخنزير ولحوم السباع والخمر، وكل شيء من وجوه النجس، وكل منهي عنه ما يتقرب به لغير الله عز وجل كالأصنام وكل بيع ملهو به كآلات القمار وآلات اللهو وكل يقوي به الكفر والشرك مثل كتب الضلال و ما أشبه ذلك.
ب: طرق كسبها وتحصيلها:
فلا يجوز تحصيل ما يباح ملكه من طريق معونة الظالمين وأخذ الرشوة والغش والخيانة والسحر والشعوذة والقمار وتعليم ما يحرم تعليمه والفحشاء واللعب بآلات اللهو وغير ذلك مما يحرم فعله فإن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه، وأشترط في طرق كسبها الحلال أن تكون تجارة عن تراضي دون أكراه و لا أجبار وصدور العقد عن البالغ العاقل المتمكن شرعا من التصرف في أمواله، وكون المعاملة غير غررية ولا ربوية، وغير ذلك من الشروط. كما أن تسلط على المال أن لا يكون موجبا للضرر على المسلمين.
ج-: مصرف المال:
ليس مصرف المال مطلقاً في الإسلام بل لا بد أن لا يكون فيه إسراف ولا تبذير ولا أن يصرف في وجوه المعاصي وطرق الفساد، ولا الأضرار بالغير ولا بالأنفس إجمالا. كما لم يثبت تسلط الإنسان على ماله بإتلافه أو إحراقه أو إفساده.
والحاصل: إن كون الإنسان مسلطا على أمواله يتقلب فيه كيف يشاء لا ينافي تقييده بقيود مختلفة من شتى الجهات، بل أحكام أبواب المعاملات على سعتها أنما شرعت لبيان تلك القيود.
اعتراض وجوب: