المنتخب من القواعد الفقيهة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٥٩ - قاعدة على اليد للحكم التكليفي أو الحكم الوضعي
المستأجر أو العامل أو المرتهن إذا حصل منه التعدي أو التفريط فهو ضامن لتلف العين وليس ذلك إلا لان يده تنقلب إلى يد غير أمنية.
٤. يدل على قاعدة على اليد قاعدة (احترام مال المسلم) وقاعدة (السلطنة على المال) عدم جواز.
التصرف في مال الغير من دون إذنه، فلو تصرف فيه وتسلط عليه فتلف كان ضامنا وإلّا انتهكت الحرمة للمال.
٥. إن بناء العقلاء لا يزالون يحكمون بضمان من استولى على شيء بغير حق ثم تلف عنده ولو لم يكن عن تعدٍ أو تفريط.
: قاعدة على اليد للحكم التكليفي أو الحكم الوضعي:
إن المراد من اليد في قاعدة على اليد كنايه عن الاستيلاء، وإن من استولى على شيء فهو عليه الضمان إلى إن يتحقق منه الرد الكامل، وإنما عبّر باليد لأنها الوسيلة عادة لتحقق الاستيلاء. والظاهر أن قاعدة على اليد ناظرة إلى الحكم التكليفي، أي على اليد حفظ ما أخذت إلى زمان أدائه، فيما إذا كانت ناظرة إلى فعل المكلف و إما إذا كانت القاعدة ناظرة إلى نفس المال فكذلك تثبت الحكم الوضعي وهو الضمان فمن استولى على سيارة غيره مثلا ودفعها إلى ثان جاز لدى العقلاء رجوع صاحبها الأول ومطالبته بها للضمان.
والموصول في قوله (ما أخذت) عام يشمل كل شيء كما أن اليد عامة تشمل اليد الأمينة والخائنة والضامنة ولكن استثنت اليد الأمينة إذا لم تتعد أو تفرط. واليد هنا كناية عن السلطة على شيء لا الجارحة المعروفة، فإنها لما كانت سببا للسلطة على الأشياء غالبا صارت كناية عن هذا المعنى فلو حصلت السلطة بغير اليد فلا شك انه داخل في القاعدة.
و (الأخذ) ليس المراد به الأخذ الخارجي باليد أو غيرها، بل التسلط على