المنتخب من القواعد الفقيهة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٤ - تطبيقات
ترفع قاعدة نفي حرج الأحكام الوضعية كما ترفع الأحكام التكليفية، ولكن قد ترفع الحكم التكليفي الحرجي دون الحكم الوضعي مثاله لو أن رجلًا كانت معاشرته لزوجته سيئة بحيث يضربها ويؤذيها فهنا يحكم بجواز خروجها من بيتها من دون أذن زوجها الى بيت أهلها، لأن حرمة الخروج بدون إذنه تستوجب الحرج لها، ولكن هذا يرفع الحكم التكليفي هو وجوب طاعة الزوج دون الحكم الوضعي هو بقاء الزوجية، ومثال رفع الحكم الوضعي بقاعدة نفي الحرج هو لزوم البيع في حالات الغبن، فإنه يترتب عليه وقوع المغبون في الحرج، فيحكم بعدم لزوم البيع وجواز فسخه تمسكاً بالقاعدة.
شروط العمل بالقاعدة من قبل الفقيه:
١. أن لا يكون المورد مما لا يرضى بتركه ولو كان الفعل حرجياً شاقاً على المكلف كالواجبات التي بني الإسلام عليها كالصلاة والزكاة وصوم شهر رمضان والحج وأمثالها مما لا يرضى الشارع بتركها على كل حال.
٢. أن لا يكون مما لا يرضى بفعله لاشتماله على المفسدة العظيمة كقتل النفس المحرمة والزنا واللواط والفرار عند الزحف وارتكاب المعاملة الربوية والقمار وشرب الخمر وسائر المحرمات الكبيرة.
تطبيقات:
١. جواز ارتكاب بعض الأطراف في الشبهة التحريمية غير المحصورة لأن الاحتياط في اطرافها واجب العسر.
٢. جواز ترك بعض الأطراف في الشبهة الوجوبية غير المحصورة.