المنتخب من القواعد الفقيهة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٩ - ٢ السنة الشريفة
اعتراض:
لا يمكن الاستدلال بالآية لاحتمال اختصاص قوله (يريد الله بكم) بخصوص الصوم ولا يعمّ بقية الأبواب الفقهية، فأنه ليس علة ليتمسك بعموم العلة بل هو حكمة، لأنه لو كان علة للزم دوران الحكم مدارها والحال أن المسافر يلزمه الإفطار حتى ولو لم يعسر عليه الصوم.
ج. قوله تعالى: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا، الآية نافية للتكليف بما ليس في الوسع، والوسع ما يسع الإنسان ولا يضيق عليه ولا يحرج فيه، فدلالة الآية لا يكلف الإنسان إلى ما هو في حدود طاقته وفي ميسوره، لا ما يبلغ مدى الطاقة والمجهود. وقد استدل الإمام (ع) ببعض هذه الآيات على رفع الأحكام الحرجة حيث قال (ع) هذا وامثاله يعرف من كتاب الله أمسح على المرارة (ما جعل الله عليكم من حرج).
د. قوله تعالى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ، إن الآية الكريمة تنفي الحرج عن الدين، فقد جاء الحرج نكرة في سياق النفي مما يفيد نفي عام.
٢. السنة الشريفة
أ. ما روي عن الإمام الصادق (ع) (قلت لأبي عبد الله (ع) عثرت فأنقطع ظفري فجعلت على اصبعي مرارة فكيف اصنع بالوضوء؟ قال (ع): يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عز وجل، قال الله عز وجل: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ إمسح عليه).
ب. عن أي بصير قال قلت لأبي عبد الله (ع) (انا نسافر فربما بلينا بالغدير من المطر يكون إلى جانب القرية فتكون فيه العذرة ويبول فيه الصبي ويتبول فيه الدواب وتروث فقال (ع) (ان عرض في قلبك منه شيء فقل هكذا يعني أفرج الماء بيدك ثم توضأ فأن الدين ليس بمضيّق، فأن الله عز وجل يقول: وَمَا جَعَلَ