المثل العليا في الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٩ - المثل العليا في الإسلام لافي بحمدون
بعد تقبيل أياديكم الكريمة.
أرجو أن تكونوا في صحة جيدة وبعد فقد وقفت على رسالتكم السامي المسماة ب (ص) (المثل العليا في الإسلام لا في بحمدون) فأكبرت ما رأيت فيها من روح ثائرة ووطنية صادقة وإخلاص عميق يتجلى واضحاً في هذه الحملات العنيفة على الاستعمار الأنكلو أمريكي وعلى أذنابه.
ولست أستكثر هذا من سماحتكم. فقد كنتم ولا تزالون اليد العاملة واللسان الناطق والفكر المدبر ليس للعراق وحده بل للعالم الإسلامي من أقصاه الى أقصاه.
وقد لاقت الرسالة ما تستحقه من إكبار الناس الناس وإعجابهم في العاصمة وسائر المدن الأخرى. وكلي رجاء ان تكون هذه الرسالة فاتحة رسائل أخرى من هذا الطراز العالي الباني الموجه. وكلي رجاء كذلك ان تكون رعايتكم شاملة لشباب الجيل الطالع المنادي بالسلام والمنفد لكل حركة استعمارية يراد منها ربط العراق بالعجلة الزاحفة عجلة الاستعمار البغيض.
ويسرني جداً ان يكون في كتابي هذا ما يتناسب ومقامكم السامي وتفضلوا بقبول تهاني القبيلة الخالصة.
وأقبل أيديكم الكريمة ثانية سيدي.
المخلص
السيد طالب الحيدري
الكويت في ٢٦/ ٤/ ١٩٥٤ حضرة صاحب السماحة الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء المحترم.
تحية وبعد:
لقد كان لموقفكم المشرف من المؤتمر الذي دعي لحضوره رجال الدين في البلدان