المثل العليا في الإسلام
(١)
المدخل
١ ص
(٢)
مقدمة الطبعة الثانية والثالثة
٢ ص
(٣)
الدعوة لحضور المؤتمر
٣ ص
(٤)
جواب سماحة الشيخ محمد الحسين على كتاب الدعوة
٧ ص
(٥)
عبادة المادة
٨ ص
(٦)
نحن والشيوعية
١٠ ص
(٧)
المساعدات الدولارية المبهرجة
١١ ص
(٨)
ضرورة الحياد
١٢ ص
(٩)
صور جديدة للاستعمار
١٤ ص
(١٠)
اضطهاد الزنوج يفضح سياسة حكومة أمريكا
١٤ ص
(١١)
تذمر الشعب من سيرة الحكومة وسوء الإدارة
١٥ ص
(١٢)
ضرورة تحالف صحيح من الدول العربية والإسلامية
١٧ ص
(١٣)
وعي الشعوب
١٨ ص
(١٤)
تهاون الحاكمين العرب في جمع الكلمة
١٩ ص
(١٥)
فيضان السياسة وسياسة الفيضان
٢١ ص
(١٦)
سياسة الفيضان
٢٢ ص
(١٧)
الغرض الحقيقي من الدفاع المشترك
٢٣ ص
(١٨)
أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم
٢٤ ص
(١٩)
المثل العليا في الإسلام
٢٥ ص
(٢٠)
أهداف الإسلام وأهداف المسيحية
٢٦ ص
(٢١)
ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين
٢٨ ص
(٢٢)
أنبياء الخير وأنبياء الشر
٣١ ص
(٢٣)
بغداد بالأمس وبغداد اليوم
٣٢ ص
(٢٤)
دخول الإنكليز في العراق
٣٤ ص
(٢٥)
أساليب العمل في الإسلام لرفع الظلم ودفع الشر ومقاومة الشعوب للاستبداد والفساد
٣٧ ص
(٢٦)
ومن يتولهم منكم فانه منهم
٣٩ ص
(٢٧)
وجوب المعاملة الحسنة في الإسلام للمخالفين والكافرين المسالمين والمحاربين
٤٠ ص
(٢٨)
الإسلام والسلام
٤١ ص
(٢٩)
مؤتمر بحمدون
٤٢ ص
(٣٠)
مساعدات أمريكا بالأسلحة للعراق بدون التزامات
٤٥ ص
(٣١)
خاتمة المطاف ومطاف الخاتمة
٤٦ ص
(٣٢)
السانحة الأولى طاعة الرغبة أبقى من طاعة الرهبة
٤٦ ص
(٣٣)
السانحة الثانية تدهور الأخلاق
٤٨ ص
(٣٤)
السانحة الثالثة كيف نحل مشكلة فلسطين
٥١ ص
(٣٥)
السانحة الرابعة النصح والارشاد، هل ينفع في دفع الشر والفساد؟
٥٣ ص
(٣٦)
الأحزاب السياسية
٥٩ ص
(٣٧)
كلمة ناعمة
٦١ ص
(٣٨)
كلمة الناشر
٦٣ ص
(٣٩)
احتجاج سماحة الامام كاشف الغطاء
٦٩ ص
(٤٠)
مؤتمر الثقافة الإسلامية وعلاقتها بالعالم المعاصر في جامعة برنستون
٧٠ ص
(٤١)
صدى الكتاب في العالم العربي والإسلامي
٧٠ ص
(٤٢)
مؤتمر تعبئة القوى الروحية!
٧٢ ص
(٤٣)
المثل العليا في الإسلام لا في بحمدون
٧٣ ص
(٤٤)
المثل العليا في الإسلام لافي بحمدون
٧٣ ص
(٤٥)
صدى الكتاب في لبنان
٨٠ ص
(٤٦)
بيان
٨٤ ص

المثل العليا في الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٥ - دخول الإنكليز في العراق

حبشي أجدع فأطيعوه، فقال: لا يا سيدي لا نريد من الحاكمين ان يكونوا ملائكة ولا معصومين ولا من العلماء المتقين نريده ان يكون الحاكم كرجل عادي وكواحد من ذوي الحرف والمهن. نريده كالبقال والحمال والكاسب، نريده ان لا يكون (حرامي) ولصاً وسارقاً ومختلساً، نريده ان لا يقول فيكذب وان لا يعد فيخلف، ولا يتولى فيظلم، ولا يؤتمن فيخون نريده ان لا يتكبر ويطغى ويتجبر. نريده ان لا يشمخ بأنفه على أفراد الأمة التي يعيش من مالها ويتنعم على حسابها.

نعم نحن نرضى ونطيع لعبد حبشي أجدع اذا كان عفيفا نظيفا، شفيقاً على من يتولى عليهم. ولا يستفزه الطمع، فيبيع أمنه وبلاده بيع السلع.

هكذا قال لي الرجل والله شهيد على ما قال وأقول. ثم عقب كلامه فقال: لا نريد منهم ان يلتزموا بأركان الدين، وشعائر الإسلام والمسلمين. أما الصوم والصلاة والحج والزكاة وزميلاتها من أمهات ومهمات قواعد الإسلام.

فدع عنك نهباً صيح في حجراته‌

ولكن حديث ما حديث الرواحل‌

الحديث حديث الصدق والأمانة، والعفة والصيانة، حديث الظلم الفاحش، والحكم الطائش، حديث الرشوات والمحسوبيات، وحرمان الوظائف لذوي الكفاءات، حديث انطماس الآداب الاجتماعية، واندراس العائر الإسلامية، قد تسلم على بعضهم فلا يرد السلام، وتكتب اليه الكتاب في دفع ظلامة او مصلحة عامة، فلا يعيد الجواب، ولا يدري ان جواب الكتاب واجب كجواب رد السلام، انبثق في بغداد سيل العرم، من الموبقات والمنكرات وطغى فيضان الويسكي والبيرة وأخواتها من الاشربة الاجنبية وارتفع نقاب الحياة، وصار كل واحد وواحدة يعمل ما يشاء. نعم طغى فيضان هذه الموبقات أكثر من طغيان فيضان الماء المتدافع على بغداد وضواحيها من الأرض والسماء. ولعل هذا لفيضان من آثار ذلك الفيضان، ومن بعض عواقبه وعقوباته. اذ ان هذا الاندفاع الهائل ليس أمراً عادياً، ولا حدثاً طبيعياً. فان كل حادث خارق للعادة، ناشز على نواميس الطبيعة، وخارج من المتعارف، لا شك انه‌