الميزان في تفسير القرآن - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٢٥ - في معنى العصمة
وفي تفسير العياشي ، عن أبي الجارود عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : الجهر بالسوء من القول أن يذكر الرجل بما فيه.
وفي تفسير القمي : وفي حديث آخر في تفسير هذا قال : إن جاءك رجل وقال فيك ما ليس فيك من الخير والثناء ـ والعمل الصالح فلا تقبله منه وكذبه فقد ظلمك.
وفي تفسير العياشي ، بإسناده عن الفضل بن أبي قرة : عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله : « لا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ » قال : من أضاف قوما فأساء ضيافتهم ـ فهو ممن ظلم فلا جناح عليهم فيما قالوا فيه : أقول : ورواه في المجمع ، عنه عليهالسلام مرسلا ، وروي من طرق أهل السنة عن مجاهد.
والروايات على أي حال دالة على التعميم كما استفدناه من الآية.
* * *
( إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً ـ١٥٠. أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً ـ١٥١. وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً ـ١٥٢.)
( بيان )
انعطاف إلى حال أهل الكتاب ، وبيان لحقيقة كفرهم ، وشرح لعدة من مظالمهم ، ومعاصيهم ومفاسد أقوالهم.
قوله تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللهِ وَرُسُلِهِ » ، هؤلاء أهل الكتاب من اليهود والنصارى فاليهود تؤمن بموسى وتكفر بعيسى ومحمد ، والنصارى تؤمن بموسى وعيسى