البيان في تفسير القرآن - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٦ - مناقشة الآيات المدعى نسخها
المتمتع بها أقل من عدة المطلقة فلا دلالة في الاية ، ولا في غيرها ، على أن عدة النساء لا بد وأن تكون على نحو واحد ، وإن كان لاجل أنه لا طلاق في نكاح المتعة ، فليس للاية تعرض لبيان موارد الطلاق ، وأنه في أي مورد يكون وفي أي مورد لا يكون. وقد نقل في تفسير المنار عن بعض المفسرين أن الشيعة يقولون بعدم العدة في نكاح المتعة [١].
سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم. وهذه كتب فقهاء الشيعة من قدمائهم ومتأخريهم ، ليس فيها من نسب إليه هذا القول ، وإن كان على سبيل الشذوذ ، فضلا عن كونه مجمعا عليه بينهم ، وللشيعة مع هؤلاء الذين يفترون عليهم الاقاويل ، وينسبون إليهم الاباطيل يوم تجتمع فيه الخصوم ، وهنالك يخسر المبطلون [٢].
٢ ـ إن ناسخها قوله تعالى :
« وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ ٤ : ١٢ ».
من حيث أن المتمتع بها لا ترث ولا تورث فلا تكون زوجة. ونسب ذلك إلى سعيد بن المسيب ، وسالم بن عبد الله ، والقاسم بن أبي بكر [٣].
الجواب :
إن ما دل على نفي التوارث في نكاح المتعة يكون مخصصا لاية الارث ولا دليل على أن الزوجية بمطلقها تستلزم التوارث. وقد ثبت أن الكافر لا يرث
[١] المجلد الخامس ص ١٣ ، ١٤.
[٢] سنتعرض لبعض هذه الافتراءات عند تفسيرنا قوله تعالى : إياك نعبد وإياك نستعين من هذا المجلد.
[٣] الناسخ والمنسوخ للنحاس ص ١٠٥ ، ١٠٦.