البيان في تفسير القرآن - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٢ - مزاعم حول المتعة
غيرهم. وبه قال أبو حنيفة [١].
وهذا القول أيضا باطل :
فإن مورد الاية وإن كان يوم بدر ، إلا أن ذلك لا يوجب اختصاص الحكم به ، بعد أن كان اللفظ عاما ، وكان الخطاب شاملا لجميع المسلمين ولا سيما إذا كان نزول الاية المباركة بعد انقضاء الحرب من يوم بدر [٢].
وذهب ابن عباس [٣] وجميع الشيعة الامامية ، وكثير من علماء أهل السنة إلى أن الاية محكمة ، وحكمها مستمر إلى يوم القيامة ، وهذا هو القول الصحيح وقد عرفت الدليل عليه ، والروايات في ذلك متظافرة من الطريقين.
روى الكليني بإسناده عن محمد عن أبي عبد الله عليهالسلام قال :
|
|
« سمعته يقول الكبائر سبع : قتل المؤمن متعمدا ، وقذف المحصنة ، والفرار من الزحف ، والتعرب بعد الهجرة ، وأكل مال اليتيم ظلما ، وأكل الربا بعد البينة وكل ما أوجب الله عليه النار » [٤]. |
وروى أبو هريرة قال : قال رسول الله :
|
|
« واجتنبوا السبع الموبقات ، قالوا : يا رسول الله وما هن؟ قال صلىاللهعليهوآلهوسلم الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل |
[١] تفسير الشوكاني ج ٢ ص ٢٨٠.
[٢] نفس المصدر.
[٣] الناسخ والمنسوخ للنحاس ص ١٥٤ ، وتفسير الطبري ج ٩ ص ١٣٥.
[٤] الوافي ج ٣ باب تفسير الكبائر ص ١٧٤.