البيان في تفسير القرآن - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٠ - أحاديث أهل البيت
أدلة جزئية البسملة للقرآن :
وفي هذه المسألة أقوال أخر شاذة لا فائدة في التعرض لها ، ولكن المهم بيان الدليل على المذهب الحق ويقع ذلك في عدة أمور :
١ ـ أحاديث أهل البيت :
وهي الروايات الصحيحة المأثورة عن أهل البيت عليهمالسلام الصريحة في ذلك [١] وبها الكفاية عن تجشم أي دليل آخر بعد أن جعلهم النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عدلا للقرآن في وجوب التمسك بهم والرجوع إليهم [٢].
١ ـ عن معاوية بن عمار قال :
« قلت لابي عبد الله عليهالسلام إذا قمت للصلاة أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة القرآن؟ قال : نعم. قلت : فإذا قرأت فاتحة القرآن أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم مع السورة ، قال : نعم » [٣].
٢ ـ عن يحيى بن أبي عمران الهمداني قال :
« كتبت إلى أبي جعفر عليهالسلام جعلت فداك ما تقول في رجل ابتدأ : ببسم الله الرحمن الرحيم في صلاته وحده في أم الكتاب فلما صار إلى غير أم الكتاب من السورة تركها؟ فقال العباسي : ليس بذلك بأس ، فكتب بخطه : يعيدها ـ مرتين ـ على رغم أنفه ، يعني العباسي » [٤].
[١] وللاطلاع على الروايات المذكورة يراجع فروع الكافي باب قراءة القرآن ص ٨٦ ، والاستبصار باب الجهر بالبسملة ج ١ ص ٣١١ ، والتهذيب ـ باب كيفية الصلاة وصفتها ج ١ ص ١٥٣ ، ٢١٨ ، ووسائل الشيعة باب أن البسملة آية من الفاتحة ج ١ ص ٣٥٢.
[٢] تقدم بعض مصادر هذا الحديث في الصفحة ١٨ ، ٣٩٨ من هذا الكتاب.
[٣] الكافي ج ٣ ص ٣١٢ ط دار الكتب الاسلامية.
[٤] نفس المصدر ص ٣١٣.