البيان في تفسير القرآن - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٤ - مناقشة الآيات المدعى نسخها
ثبت على إباحتها ـ المتعة ـ بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله ابن مسعود ، ومعاوية ، وأبو سعيد ، وابن عباس ، وسلمة ، ومعبد ابنا أمية بن خلف ، وجابر ، وعمرو بن حريث ، ورواه جابر عن جميع الصحابة : مدة رسول الله صلىاللهعليهوآله وأبي بكر وعمر إلى قرب آخر خلافة عمر ثم قال : ومن التابعين طاووس ، وسعيد بن جبير ، وعطاء وسائر فقهاء مكة [١].
ونسب شيخ الاسلام المرغيناني القول بجواز المتعة إلى مالك ، مستدلا عليه بقوله : لانه ـ نكاح المتعة ـ كان مباحا فيبقى إلى أن يظهر ناسخه [٢].
ونسب ابن كثير جوازها إلى أحمد بن حنبل عند الضرورة في رواية [٣] وقد تزوج ابن جريح أحد الاعلام وفقيه مكة في زمنه سبعين امرأة بنكاح المتعة [٤] وسنتعرض إن شاء الله تعالى للبحث في هذا الموضوع عند تفسيرنا الاية الكريمة ، ولكنا نتعرض هنا تعرضا إجماليا لاثبات أن مدلول الاية المباركة لم يرد عليه ناسخ.
وبيان ذلك : أن نسخ الحكم المذكور فيها يتوقف.
أولا : على أن المراد من الاستمتاع في الاية هو التمتع بالنساء بنكاح المتعة.
ثانيا : على ثبوت تحريم نكاح المتعة بعد ذلك.
[١] هامش المنتقى للفقي ج ٢ ص ٥٢٠.
[٢] الهداية في شرح البداية ص ٣٨٥ طبعة بولاق مع فتح القدير ، وهذه النسبة قد أقرها الشيخ محمد البابرتي في شرحه على الهداية ، نعم ان ابن الهمام الحنفي أنكر ذلك في فتح القدير والله العالم. وقال عبد للباقي المالكي الزرقاني في شرحه على مختصر أبي الضياء ج ٣ ص ١٩٠ : حقيقة نكاح المتعة الذي يفسخ مطلقا أن يقع العقد مع ذكر الاجل من الرجل أو المرأة أو وليها بأن يعلمها بما قصده ، وأما إذا لم يقع ذلك في العقد ، ولكنه قصده الرجل ، وفهمت المرأة ذلك منه فإنه يجوز ، قاله مالك ، وهي فائدة حسنة تنفع المتغرب.
[٣] تفسير ابن كثير عند تفسيره الاية المباركة ج ١ ص ٤٧٤.
[٤] شرح الزرقاني على مختصر أبي الضياء ج ٨ ص ٧٦.