الإمام حسين عليه السلام في وجدان الفرد العراقي - الفتلاوي، علي - الصفحة ٥٤ - ما به الامتياز
٣ . الإمام الحسين عليه السلام ملاذ وملجأ: ورد عن الإمام الصادق عليه السلام: «كلنا سفن النجاة ولكن سفينة جدي الحسين أسرع»، فالإمام الحسين عليه السلام يعتبر ملاذا وملجأ للهاربين واللائذين به من عواتي الزمن وقساوة الدهر وبالتالي لا تجد مهموما أو مغموما من العراقيين وغيرهم إلا ويقصد هذا المكان المقدس ويدعو عند رأس الإمام الطاهر عليه السلام.
٤ . مشعل دام يستنهض العراقي: كل عراقي مظلوم سواء كان مسلما أو غيره عربيا أو غيره يجد في هذا الإمام الشامخ دافعا ومشجعا لرفض الظلم سيما عندما يعلم أن نور الإمام عليه السلام لا يخبو ولا يطفأ من قبل الظالمين كما قالت السيدة زينب لابن أخيها الإمام زين العابدين عليهما السلام: «وينصبون بهذا الطف علما لقبر أبيك سيد الشهداء لا يدرس أثره، ولا يعفو رسمه، على كرور الليالي والأيام، وليجتهدن أئمة الكفر وأشياع الضلالة في محوه وتطميسه فلا يزداد أثره إلا ظهورا وأمره إلا علوا»([٦٢]) ولذلك صار وجود الإمام عليه السلام في العراق حافزا ومنطلقا لثوراتهم الرافضة للظلم والطغيان، وتحطمت به تيجان الطغاة وتكسرت في كربلاء أسواط الظالمين.
[٦٢] بحار الأنوار: ج ٤٥، ص ١٨٠.