الإمام حسين عليه السلام في وجدان الفرد العراقي - الفتلاوي، علي - الصفحة ١١ - عوامل خلود النهضة
قلنا أنها عصارة النهضات السامية وزبدتها ولذلك نجدها طرية على مدى القرون والدهور التي مرت، وما هذا الخلود إلا بسبب العوامل الأساسية التي قامت عليها هذه النهضة الإلهية الكاملة، ومن هذه العوامل ما يلي:
١ . المبادئ الإلهية: من خلال استعراض الآيات القرآنية الكريمة يتجلى لنا أن الله تعالى كتب على نفسه نصرة أوليائه الذين يدعون الناس لإعلاء كلمته وتطبيق نهجه واعتماد مبادئه ونشر دينه دين الحق كما ورد في قوله: ((هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ))([٣]).
وهناك الكثير من الآيات الشريفة التي تصرح بضرورة اعتماد المبادئ الإلهية التي يتضمنها الدين الحق وهذا ما فعله الإمام عليه السلام في نهضته، وأما التكفل الصريح الذي نطقت به آيات القرآن الكريم كقوله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ))([٤])، وكما في آيات أخرى([٥]) لا يلم به هذا البحث المختصر، بل أكدت آيات أخرى في وقوع النصر الإلهي والوفاء بما تكفل به الله سبحانه كما في قوله
[٣] سورة التوبة، الآية: ٣٣.
[٤] سورة محمد، الآية: ٧.
[٥] سورة غافر، الآية: ٤٠. سورة الحشر، الآية: ١١. سورة التوبة، الآية:١٤... ألخ.