الإمام حسين عليه السلام في وجدان الفرد العراقي - الفتلاوي، علي - الصفحة ٤١ - معطيات النهضة

٤ . نصرة الحق ودحض الباطل: الإقرار بالحق للغير لا يؤدي إلى إحقاقه فلا بد حينئذ من نصرته وتحقيقه وعدم خذلانه، ولابد من محاربة الباطل ومواجهته وذلك لا يتم إلا من خلال محاربة مصدر تضييع الحق وخروج الباطل فلذلك قال الإمام القائد عليه السلام: «إلا ترون ان الحق لا يعمل به وأن الباطل لا يتناهى عنه»([٥٦]).

٥ . الإعداد التام: لكي ينجح كل أمر سواء كان أمرا فرديا أو اجتماعيا لابد من تحقيق المقدمات التي تكفل نجاح هذا الأمر وتضمن الوصول إلى الغاية المطلوبة ومن هذه المقدمات التخطيط الصحيح والتنفيذ الدقيق لما خطط، وهذا ما ابرزته مواقف الإمام عليه السلام المتعددة مع والي المدينة او من خلال تكليف أخيه محمد بن الحنفية بأن يكون لهم عينا او من خلال تقوية جبهته ورفدها بمثل زهير رضي الله عنه وتصفية قواته من العناصر الوصولية وتنظيم قواته وتعبئة جيشه.

٦ . الاتصاف بالمبادئ: المبادئ الحقة فضلا عن أنها عامل من عوامل نجاح الفرد أو الثورة فهي مدعاة للرعاية الإلهية ونزول النصر وخلود النهضة ولهذا عندما أراد مسلم بن عوسجة أن يبدأ برمي السهام نهاه الإمام عليه السلام عن ذلك قائلا: «لا ترم، فإني أكره أن أبدأهم بقتال»([٥٧])، وفي موقف إنساني آخر من مواقف الإمام الكثيرة نجده


[٥٦] موسوعة الثورة الحسينية: ص ١٨٢.

[٥٧] الأخلاق الحسينية: ص ٣٠٥.