الإمام حسين عليه السلام في وجدان الفرد العراقي - الفتلاوي، علي - الصفحة ٣٣ - رفض التميز العنصري
٥ . وهناك صفاة أخلاقية كثيرة كالفتوة والمواساة والوفاء والإغاثة وحب الشهادة والزهد في الدنيا والرضا والتسليم لقضاء الله تعالى، ومما يدل على اتصاف الإمام عليه السلام بهذه الصفات أقواله الشريفة فضلا عن كونه إماما معصوما وحجة الله تعالى على خلقه ما يلي:
في الفتوة: «إني قد سئمت من الحياة بعد قتل هؤلاء الفتية من آل محمد»([٤٤])، وفي هذا دلالة واضحة على علوّ نفس الإمام عليه السلام والتزامه بعدم التنصل عن مبادئه السامية.
في المواساة: «تقربوا إلى الله تعالى بمواساة إخوانكم»([٤٥]) وكان في موقف أبي الفضل العباس عليه السلام صورة واضحة للمواساة، ولهذا جاء في زيارته «أشهد أنك نعم الأخ المواسي...»، وفي مواقف كثيرة من أحداث عاشوراء اتضحت هذه الصفة في الرجال والنساء والأطفال معا.
في الوفاء: «فأني لا أعلم أصحابها أوفى من أصحابي...»([٤٦]) ، وفي زيارة العباس بن أمير المؤمنين عليهما السلام نقول تبعا لأئمتنا عليهم السلام «أشهد لك بالتسليم والتصديق والوفاء والنصيحة لخلف النبي...».
في الإغاثة: «إني لم آتكم حتى أتتني كتبكم وقدمت عليّ
[٤٤] كلمات الإمام الحسين للشيخ الشريفي: ص ٤٨٢.
[٤٥] الخصال للشيخ الصدوق: ص ٨.
[٤٦] كلمات الإمام الحسين للشيخ الشريفي: ص ٣٩٥.