الإمام حسين عليه السلام في وجدان الفرد العراقي - الفتلاوي، علي - الصفحة ٣٤ - رفض التميز العنصري

رسلكم أن أقدم علينا...»([٤٧]) ، فهذا قول صريح في إغاثته لأهل العراق الذين استنجدوا به للخلاص من جور بني أمية.

في حب الشهادة: إن واقع الحال الذي صار إليه الإمام عليه السلام وأهل بيته وأصحابته يؤكد حبه للشهادة في سبيل الله تعالى ونصرة الحق، كما في حواره مع الحر بن يزيد الرياحي ما يدل على ذلك عندما قال له:

سأمضي فما بالموت عار على الفتى

إذا ما نوى حقا وجاهد مسلما

وواسى الرجال الصالحين بنفسه

وفارق مذموما وخالف مجرما

أقدّم نفس لا أريد بقاءها

لتلقى خميسا في النزال عرمرما

بالإضافة إلى قولته التي ملأت الأرض بصداها «والله لا أرى الموت إلا سعادة...»([٤٨]).

في الزهد في الدنيا: «إن الدنيا حلوها ومرها حلم والانتباه في الآخرة....»([٤٩]) ، «أما بعد فكأن الدنيا لم تكن وكأن الآخرة لم تزل والسلام»([٥٠])، ففي هذه الأقوال النورانية تصريح برفض الدنيا وإرشاد عن الاغترار بها لأنها لا تمثل إلا مرحلة سريعة يمر بها الإنسان مرور المسافر بظل شجرة ثم يرحل.

في الرضا والتسليم: «لا افلح قوم آثروا مرضاة أنفسهم على


[٤٧] واقعة الطف: ص ١٦٩.

[٤٨] المناقب: ج ٤، ص ٦٨.

[٤٩] كلمات الإمام الحسين: ص ٣٩٨.

[٥٠] بحار الأنوار: ج ٤٥، ص ٨٧.