الإمام حسين عليه السلام في وجدان الفرد العراقي - الفتلاوي، علي - الصفحة ٣٠ - رفض التميز العنصري
رفض التميز العنصري
هذه الخصلة الذميمة التي تخلق بها المتكبرون من كفار قريش هُدّمت على يدي النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في صدر الإسلام وها هو الإمام الحسين عليه السلام يحذو حذو جده المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم عندما استشهد جون ذلك العبد الأسود فوقف عليه الإمام عليه السلام مؤبنا وداعيا له قائلا: «اللهم بيض وجهه وطيب ريحه، واحشره مع الأبرار وعرّف بينه وبين محمد وآل محمد»([٣٢]) بعد أن ضمّه إلى صدره ووضع خدّه الشريف على خدّه، صار ميزانه في يوم كربلاء حديث جدّه الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم :«لا فرق بين عربي وأعجمي ولا أسود وأبيض إلا بالتقوى»([٣٣]) فكان يتعامل مع غير العربي ومع الأسود وغيره كما يتعامل مع أهل بيته وإخوته عليهم السلام فكلهم عنده سواء إلا ما تميزوا به في ذواتهم.
ورغبة في الاختصار نقف على النصوص والمواقف التي تشير إلى الصفات الأخلاقية العالية ونبينها بشكل موجز لنستلهم منها الدروس الأخلاقية الرائعة وهي كما يلي:
١ . الشجاعة: هي أن تكون ذا قلب ثابت لا يصيبه الهلع والخوف اذا مررت بخطر ما وأن تقول كما قال الإمام عليه السلام عند مواجهة جيش الحر: «ليس شأني شأن من يخاف الموت»([٣٤]).
٢ . رباطة الجأش عند نزول المصائب: هذه الصفة من فروع الشجاعة
[٣٢] لواعج الأشجان: ص ١٥٠.
[٣٣] المختصر النافع للحلي: ص ١٧.
[٣٤] كلمات الإمام الحسين للشيخ الشريفي: ص ٣٦٠.