خادم الإمام الحسين عليه السلام شريك الملائكة - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٣ - مكان الخدمة

في الجنّة، وأفضل منزل ومسكن يسكّن الله فيه أولياءه في الجنة»[١١]).

ولا يأخذك العجب أو يكتنفك التعصب الأعمى أو يستولي على بصيرتك الجهل فتنكر ذلك، فتقول كيف تكون أشرف من مكة المكرمة؟

أن الذي أخبرك بقدسية مكة هو بذاته الذي أخبرك عن فضل كربلاء وشرافتها فانظر الروايات بتأمل.

ورد في كتب الفريقين أن حرمة المؤمن على الله تعالى أشد من حرمة الكعبة، وهذا ما أشارت إليه الأحاديث الشريفة التالية:فجاء في الخصال عن الشيخ الصدوق قوله: حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:

«المؤمن أعظم حرمة من الكعبة»[١٢]).

وجاء في كتاب أصول الكافي: عن الصادق عليه السلام قال:

«لله عز وجل في بلاده خمس حرم: حرمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وحرمة آل الرسول، وحرمة كتاب الله عز وجل، وحرمة كعبة الله، وحرمة المؤمن. و إن حرمة المؤمن أعظم من حرمة الكعبة»[١٣]).


[١١] المصدر نفسه.

[١٢] الخصال للشيخ الصدوق: ص٢٧، ح٩٥.

[١٣] مستدرك سفينة البحار للشيخ علي النمازي الشاهرودي: ج٢، ص٢٧١.