إذا شئت النجاة فزر حسيناً ويليه زيارة عاشوراء - الخاتمي، مصطفى - الصفحة ٨٢ - زيارة وارث
بِهِ، يا مَوْلايَ يا أَبا عَبْدِ اللهِ، اَشْهَدُ اَنَّكَ كُنْتَ نُوراً فِي الأصْلابِ الشّامِخَةِ، وَالأَرْحامِ الْمُطَهَّرَةِ، لَمْ تُنَجِّسْكَ الْجاهِلِيَّةُ بِأَنْجاسِها، وَلَمْ تُلْبِسْكَ مِنْ مُدْلَهِمّاتِ ثِيابِها، وَاَشْهَدُ اَنَّكَ مِنْ دَعائِمِ الدّينِ، وَأَرْكانِ الْمُؤْمِنينَ، وَاَشْهَدُ اَنَّكَ الإِْمامُ الْبَرُّ التَّقِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ الْهادِي الْمَهْدِيُّ وَاَشْهَدُ أَنَّ الأئِّمَةَ مِنْ وُلْدِكَ كَلِمَةُ التَّقْوى، وَأَعْلامُ الْهُدى، وَالْعُروَةُ الْوُثْقى، وَالْحُجَّةُ عَلى أَهْلِ الدُّنْيا، وَاُشْهِدُ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ وَأَنْبِياءَهُ وَرُسُلَهُ أَنّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ وَبِإِيابِكُمْ، مُوقِنٌ بِشَرايـِعِ ديني وَخَواتيمِ عَمَلي، وَقَلْبي لِقَلْبِكُمْ سِلْمٌ وَأَمْري لأَِمْرِكُمْ مُتَّبِـعٌ، صَلَواتُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَعَلى أَرْواحِكُمْ وَعَلى أَجْسادِكُمْ وَعَلى أَجْسامِكُمْ وَعَلى شاهِدِكُمْ وَعَلى غائِبِكُمْ وَعَلى ظاهِرِكُمْ وَعَلى باطِنِكُمْ.
ثمّ انكبّ على القبر وقبّله وقُل:
بِأَبي أَنْتَ وَأُمّي يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ، بِاَبي أَنْتَ وَأُمّي يا أَبا عَبْدِ اللهِ، لَقَدْ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ وَجَلَّتِ الْمُصيبَةُ بِكَ عَلَيْنا وَعَلى جَميعِ أَهْلِ السَّماواتِ وَالأَرْضِ، فَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً أَسْرَجَتْ وَأَلْجَمَتْ وَتَهَيَّأَتْ لِقِتالِكَ، يا مَوْلايَ يا أَبا عَبْدِ اللهِ، قَصَدْتُ حَرَمَكَ، وَاَتَيْتُ إِلى مَشْهَدِكَ، اَسْألُ اللهَ بِالشَّأنِ