إذا شئت النجاة فزر حسيناً ويليه زيارة عاشوراء - الخاتمي، مصطفى - الصفحة ٧ - المقدمة
وأما حول غفران الذنوب على أثر زيارته عليه السلام: يقول الله تعالى في القرآن الكريم:
(إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) [٢].
ويمكن أن نتفهّم بعض وجوه الحكمة في تقدير الثواب الجزيل لزيارة الحسين عليه السلام، في أن سيد الشهداء باستشهاده وتقديمه قرابين لا مثيل لها في العظمة من أبنائه وأهل بيته وأصحابه في سبيل إعلاء كلمة الله وتصحيح مسيرة الدين وسنة الرسول المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، استطاع أن يفوز بالسبق على غيره في ميادين الفداء والتضحية في سبيل الله، وفي المقابل قرّر الله سبحانه وتعالى إعطاءه أعلى أوسمة الفخر والعزة والتقدير والجزاء الأوفى التي منها غفران ذنوب زائريه تكريماً لما قدّم عليه السلام لبقاء الدين واستمرارية نقائه، أن العبد عندما يهب جميع ما يملك في سبيل مولاه الكريم، فالجدير بالمولى الكريم الجواد، أن يهب له ما يستحق من العطاء والأجر.
[٢] سورة الفرقان، الآية: ٧٠.