إذا شئت النجاة فزر حسيناً ويليه زيارة عاشوراء - الخاتمي، مصطفى - الصفحة ٨ - المقدمة
إن قصّة تضحية الإمام الحسين عليه السلام والجزاء العظيم الذي وهبه الله إليه تشبه قصة ذلك السلطان الذي تاه الطريق وفقد أصحابه في سفرة من سفراته، واضطرّ للّجوء إلى امرأة عجوز تسكن مع ابن لها في خيمة بالية... عندها قام الولد بأمر من أمه بتكريم هذا السلطان الذي أوشك على الموت من شدة الجوع والعطش وذبح آخر من عندهما من ذخيرة... عنزة صغيرة كانا يشربان لبنها، فسقيا السلطان من لبنها ثم ذبحاها وقدّماها من دون منة وأذى إلى السلطان ليسد رمقه وينجو من الموت الحتمي وبعدها أوصلاه إلى الطريق الذي يهتدي به ليصل إلى مملكته وبلاطه، وبعد أيام وبطلب من السلطان عند رحيله من خيمة العجوز والولد، ذهب الولد إلى بلاط السلطان فقام تجليلاً وتكريماً له ورفع تاجه من رأسه ووضعه على رأس الولد ووهب له كل ما يملك وقال للحاضرين في بلاطه: إن هذا الشاب الشهم قدّم كلّ ما يملك في سبيل نجاتي من الموت الحتمي وأنا الآن أهب له كل ما أملك جزاءً لما وهب.
وأما المضامين المتفاوتة في الأحاديث الواردة لثواب زيارة الإمام