الأصول التمهيدية في المعارف المهدوية - الحلو، محمد علي - الصفحة ٢٦ - المهدي في القران الكريم
١٢- قوله تعالى:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)
العياشي بإسناده عن سليمان بن هارون قال: قلت له: إنّ بعض هذه العجلة يزعمون أنّ سيف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن عبد الله بن الحسن، فقال:
والله ما رآه هؤلاء ولا أبوه بواحدة من عينيه، إلاّ أن أراه أبوه عند الحسين عليه السلام, وإنّ صاحب هذا الأمر محفوظ له فلا تذهبن يميناً ولا شمالاً, فإنّ الامر والله واضح, والله لو أن أهل السماء والارض اجتمعوا على أن يحولوا هذا الأمر من موضعه الذي وضعه الله فيه ما استطاعوا, ولو أنّ الناس كفروا جميعاً حتى لا يبقى أحد لجاء الله بهذا الامر بأهل يكونون من أهله.
ثم قال:
أما تسمع الله يقول:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ)
حتى فرغ من الآية, وقال في آية أخرى:
(فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ)
ثم قال:
إنّ أهل هذه الآية هم أهل تلك الآية.[٣٣]
[٣٣] تفسير العياشي ج ١، ٣٢٦.