الأصول التمهيدية في المعارف المهدوية - الحلو، محمد علي - الصفحة ١٤٢ - الببليوغرافيا المهدوية
الإمامية أية علاقة بين غيبة الإمام وبين السرداب, عدا كون السرداب صار مَعلماً استذكارياً يستذكر به الإمامية أئمتهم الثلاثة الهادي والعسكري والمهدي عليهم السلام الذين كانوا ينزلون السرداب في أيام الصيف للعبادة والابتهال, هذه هي حيثييات قضية السرداب في تاريخ الغيبة وليس كما صورها البعض وحاول أن يصدرها على أنها إحدى مفاهيم الغيبة لدى الإمامية محاولاً اقناع الاخرين بهذه الأكذوبة التي تفضحها حقائق المؤلفات المهتمة بشأن القضية المهدوية.
الببليوغرافيا المهدوية
منذ أن دعت الحاجة إلى البحث عن قضية الإمام المهدي عليه السلام دفعت الكثير من المحققين إلى عقد البحوث والتأليفات الخاصة بقضية الإمام عليه السلام.
ففي العقود الأولى من الصدر الاسلامي الأوّل لم تعد الحاجة إلى إفراد مثل هذه البحوث, لقرب العهد النبوي من رواة الحديث الذين ما فتأوا يتداولون هذه الروايات ويتعاطون مع قضية الإمام المهدي عليه السلام على أنها إحدى المسلمات التي لا يعتريها المريب, إلاّ أن تطاول العهد ووجود حكومات حاولت الحد من تنامي الشعور اتجاه هذه القضية وخشية مثل هذه الأنظمة من تفاقم الحالة المهدوية وكونها التهديد الحقيقي لها, عانت القضية المهدوية من انحسار واضح في تصدير مفاهيمها وتداول رؤاها التي هي إحدى الثوابت الإسلامية, فلم يعد الطريق الموصول إلى الثقافة المهدوية سالكاً حتى باتت القضية المهدوية في بعض جوانبها يحتكرها النظام وكونها مصدر قلق له مما دعاه إلى مطاردة الفكرة بكل تفاصيلها والحظر عليها بشكل أخفت معالم القضيةالمهدوية بوضوحها وتفاصيلها النبوية, إلاّ أن أئمة أهل البيت عليهم السلام تصدوا لرفع الحيف عن هذه الثقافة وتواصوا ببذل الجهود في الإبقاء عليها من خلال تصديرها إلى المتلقي بشكل لا يثير النظام؛ لئلا يجهز عليها لمصادرتها, وحث أهل البيت