من وحى الطف: دلالات و توجيهات - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧ - حزن الشيعة له جذور أصيلة
الفريقان[٦]. بل ورد أن جميع الموجودات قد بكته[٧] في تفاصيل لا يسعنا سردها[٨].
وقد عُدّ في النصوص من البكائين الصديقة الطاهرة الزهراء (عليهاالسلام)، لأنها أكثرت من البكاء على أبيها رسول الله (ص)، والإمام زين العابدين (ع)، لأنه أكثر من البكاء على أبيه الحسين (ع)[٩]. وفي الحديث عنه (ع) أنه قال: «إني لم أذكر مصرع بني فاطمة إلا خنقتني العبرة لذلك»[١٠].
وفي حديث الإمام الصادق (ع) عنه (ع) قال:
«وكان جدي إذا ذكره بكى حتى تملأ عيناه لحيته، وحتى يبكي لبكائه رحمة له من رآه»
[٦] ( ١) منها ما أخرجه الطبري وغيره من بكاء السماء على الحسين( ع)، انظر: جامع البيان للطبري ج: ٢٥ ص: ١٦٠، الجامع لأحكام القرآن ج: ١٦ ص: ١٤. ومنها ما عن الزهري أنه لم ترفع حصاة في بيت المقدس إلا ووجد تحتها دم عبيط، قال ابن حجر: رواه الطبراني ورجاله ثقات. مجمع الزوائد ج: ٩ ص: ١٩٩. ومنها ما جاء في نوح الجن الذي رواه جمع منهم الطبراني في المعجم الكبير ج: ٣ ص: ٢٢١، وأخرجه في مجمع الزوائد ج: ٩ ص: ١٩٩ معلقاً عليه بقوله:( ورجاله رجال الصحيح). وعن أبي جناب الكلبي قال:( أتيت كربلاء فقلت لرجل من أشراف العرب بها: بلغني أنكم تسمعون نوح الجن؟ قال: ما تلقى حراً ولا عبداً إلا أخبرك أنه سمع ذاك ...)، انظر: البداية والنهاية ج: ٨ ص: ٢١٧، تهذيب الكمال ج: ٦ ص: ٤٤١، سير أعلام النبلاء ج: ٣ ص: ٢١٦، وغيرها.
[٧] ( ٢) كامل الزيارات ص: ١٧٩.
[٨] ( ٣) روى البيهقي بإسناده عن أبي قبيل قال: لما قتل الحسين بن علي( رضي الله عنهما) كسفت الشمس كسفة بدت الكواكب نصف النهار.( السنن الكبرى ج: ٣ ص: ٣٣٧).
[٩] ( ٤) الخصال ص: ٣٧٢.
[١٠] ( ٥) الأمالي للصدوق ص: ٤٠٢.