من وحى الطف: دلالات و توجيهات - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠ - فداحة مصائب أهل البيت (عليهمالسلام)

على الكم الهائل مما ورد في ذلك. ولاسيما بعد أن صار في المتناول وسهل التعرف عليه بسبب حملة الطبع والنشر الحديثة. ليكونوا بذلك على بصيرة من الأمر، وتتجلى لهم هذه الحقيقة، وليعرفوا أنهم لم يؤدوا بعد ولا يؤدون حق ذلك مهما جهدوا.

فداحة مصائب أهل البيت (عليهم‌السلام):

على أن النظرة الموضوعية البعيدة عن التعصب لتلك الأحداث الفجيعة تكفي في حمل المسلم على القيام بذلك والإغراق فيه.

لأن أهل البيت ليسوا أناساً عاديين. بل هم القمّة في القدسية والطهارة وسمو الذات، والفناء في الله تعالى والجهاد في سبيله. كما يشهد بذلك ما ورد في حقهم من الكتاب المجيد، وأحاديث الفريقين التي تتجاوز حدّ الإحصاء.

وقد أمر الله تعالى هذه الأمة بالتمسك بهم والرجوع لهم والائتمام بهم. وجعلهم أماناً لها من الضلال والانحراف والتفرق والاختلاف، وأوجب حبهم ومودتهم‌[١٩].

كما شرفهم بموقعهم من النبي (ص) الهادي لهذه الأمة والمنقذ لها وصاحب الحق الأعظم عليها، فهم منه وهو منهم، يرضيه ما يرضيهم ويسخطه ما يسخطهم، سِلمهم سِلمه وحربهم حربه، ووليهم وليه وعدوهم عدوه‌[٢٠].


[١٩] ( ١ و ٢) انظر: في رحاب العقيدة ج: ١ ص: ٢٢٤، ج: ٢ ص: ١٩٩.

[٢٠] ( ١ و ٢) انظر: في رحاب العقيدة ج: ١ ص: ٢٢٤، ج: ٢ ص: ١٩٩.