من وحى الطف: دلالات و توجيهات - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٩ - دعوة للمثقفين

تميت وحينا ولا يرحض عنك عارها. وهل رأيك إلا فند، وأيامك إلا عدد، وجمعك إلا بدد، يوم ينادي المنادي: ألا لعنة الله على الظالمين ...».

وحينما دخل الإمام زين العابدين (ع) بالعيال للمدينة جاءه ابراهيم بن طلحة، وقال: من الغالب؟ فقال (ع): «إذا دخل وقت الصلاة فأذن وأقم تعرف الغالب».

وقد أطلنا في نقل هذه النصوص والمواقف- التي هي نماذج من نصوص ومواقف كثيرة- للتذكير بمعالم هذه النهضة المقدسة وأهدافها.

وقد شاء الله تعالى لها الخلود، لتبقى صرخة في ضمير الأمة تنبهها من غفلتها وتوقظها من رقدتها وترفع معنوياتها وتعيد لها الثقة بنفسها، وتجدد لها دينها وتذكرها بمثلها وأهدافها النبيلة وخلقياتها الفاضلة وصدق الله عزّ وجل حين يقول‌: ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ* تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبّهَا وَيَضْرِبُ اللهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُون‌[٤٣].


[٤٣] ( ١) سورة إبراهيم آية: ٢٤- ٢٥.