من وحى الطف: دلالات و توجيهات - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٠ - دعوة للمثقفين
بمقامهم، وعظيم منزلتهم، والبراءة من أعدائهم وغاصبي حقوقهم، والتأكيد على جرائم أولئك الظالمين وطغيانهم وسوء عاقبتهم.
ولا تخرجوا بها عن ذلك إلى ما هو أجنبي عنها، بحيث تكون مسرحاً لترويج الاتجاهات المختلفة، والشعارات المتضاربة، ويستغلها ذووا المصالح والأهواء، فإن ذلك يخرجها عن حقيقتها التي أرادها لها أئمتنا (صلوات الله عليهم)، ويشوّه صورتها، بل قد يسير بها ذلك للتناحر والمصادمات التي قد تكون مبرراً لمنعها، أو سبباً للتنفر منها وتحجيمها، أو القضاء عليها، كما رأيناه في العصور السابقة في بعض فترات الصراع الداخلي.
(ثالثاً (: عليكم أن تلتزموا خطّ أهل البيت (عليهمالسلام) في التزام الحق، والإخلاص في العمل، وصدق النيّة، والحفاظ على الواقعية، والتثبت في الأمور، والتعاون مع أهل الحق والدين والاستقامة، ممن لا تنالهم الظنون، ولم يتورطوا في الشبهات، ولا تخرجوا عن ذلك وتمل بكم الأهواء، وتنخدعوا بالشعارات البرّاقة والدعوات الجوفاء التي هي كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَالله سَرِيعُ الْحِسَابِ[٤٢]. وقد أقام الله تعالى الحجّة، وأوضح الحق لطالبه، ولم يدع عباده في جهالة.
(رابعاً): عليكم بالتوادد، والتحابب، والتآلف، والتعاطف،
[٤٢] ( ١) سورة النور آية: ٣٩.