من وحى الطف: دلالات و توجيهات - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٠ - الاستفتاء الأول
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد
١- الحكم المذكور مبني على ملاحظة الموضوع في نفسه، أما العناوين الثانوية فلا حدّ لها ولا حصر، وتطبيقها يختلف باختلاف الأشخاص وقناعاتهم. ومن هنا لا يسعنا الدخول في هذه التفاصيل، بل لا يجدي بعد اختلاف القناعات، خصوصاً إذا كان هناك انتفاع مادي لبعض الأشخاص، حيث قد يجر ذلك لمحاولة الدفاع منهم بما يتناسب مع منافعهم، وندخل بسبب ذلك في متاهات الجدل والخصام بما لا تحمد عقباه.
ولعل الأولى لخدمة هذه الشعيرة العظيمة اهتمام المؤمن بالإقناع الهادئ، لحمل المؤمنين عل ما هو الأصلح والأوفق بأهدافها، من دون عنف ولا تهريج. وأولى منه إقناع مجموعة من أهل المعرفة بالعمل المماثل لنشر وتعميم أطوار رثائية حزينة ألصق بهدف هذه الشعيرة وأبعد عن الشوائب الدخيلة عليها، بدلًا عما لا يتناسب معها أو يخل بأهدافها، والإعلان عن ذلك والدعاية له، فإن عموم المؤمنين- بما لهم من روح ولائية، ومرتكزات ثابتة في الاهتمام بالشجى والدمعة- سوف يميزون الأصلح والأقرب لواقع هذه الشعيرة ويندفعون لتشجيعه وترويجه، ويعرضون عن غيره حتى يخفت بريقه، ويكسد سوقه، ويتركه أصحابه والداعون إليه لذلك، من دون عنف ولا حساسيات تزيد