من وحى الطف: دلالات و توجيهات - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٩ - دعوة للمثقفين

أثره، ولا يعفو رسمه على كرور الليالي والأيام، وليجتهدنّ أئمة الكفر وأشياع الضلالة في محوه وتطميسه فلا يزداد أثره إلا ظهوراً، وأمره إلا علّواً»[٤١].

فالحمد لله تعالى وله الشكر على نصره لعباده، وإنجازه وعده لهم، وهنيئاً لكم على إطلاق حريتكم في مسيرتكم نحو سيد الشهداء (صلوات الله عليه)، وزيارتكم له، مجددين العهد به، ومؤدين حق ولائه.

وكم كان بودّنا أن نشارككم في شي‌ء من ذلك، لولا الظروف القاهرة التي حالت بيننا وبين ما نريد، إلا أنها لا تحول دون أن نلفت نظركم لأمور هامّة:

(أولًا): أن تجدّوا في شكر الله تعالى على نعمته هذه وسائر نعمه فإنه مسبب الأسباب، وهازم الأحزاب، وليكن شكركم له عملياً في الحفاظ على قدسية هذه الشعائر، بالتزام أوامر الله تعالى ومجانبة معاصيه، والتورع في الأمور، والتثبت فيها، والحفاظ على تعاليم أئمتكم (صلوات الله عليهم) في حسن المخالطة، وجميل المعاشرة، ونزاهة السيرة، وصدق الحديث، وأداء الأمانة.

(ثانياً): أن تكون مسيرتكم وزيارتكم حسينية خالصة، ومظهراً للتفجع لمصيبة سيد الشهداء (ع) واللعنة لقاتليه، والولاء لأهل البيت (صلوات الله عليهم) وتأكيد ظلامتهم، والتذكير


[٤١] ( ١) بحار الأنوار ج: ٤٥ ص: ١٨٠.