روضة الواعظين و بصيرة المتعظين( ط- القديمة) - الفتّال النيشابوري، ابو علي - الصفحة ١٤
استوزره السلطان سنجر السلجوقى بعد ما ظهرت خيانات كثيرة من صدر الدين ابن فخر الدين بن خواجه نظام الملك، فتمرد و طغى و سرق الخزانة الى أن أمر السلطان بقتله، و استوزر من بعده شهاب الإسلام، هذا و كان في أول أمره يشتغل بطلب العلم، فلما وزّر طغى و تعجرف و شرب الخمر متجاهرا بذلك انتهى.
بقي هنا أمر لا بدّ من التنبيه عليه هو: ان ابن حجر في لسان الميزان ذكر ان المترجم له مات سنة ٥٠٨ ه، و هذا لا يتفق مع سني وزارة عبد الرزاق المذكور، اللّهمّ إلّا أن يكون عبد الرزاق أفتى بقتله يوم كان حليف المحراب و ذلك قبل أيّام حكومته، و إن كان الظاهر من عبارة ابن داود أنّه قتله و هو رئيس نيسابور، فلاحظ.
و ورد في تاريخ نيسابور، تلخيص الخليفة النيسابوريّ ص ١٥٢ نقلا عن خط الخواجة قطب الدين، في أسماء الذين لهم قبور معلومة بنيسابور ما ترجمته:
الشيخ محمّد الفتال رحمه اللّه و تربته في قبلى مقبرة (خيرة) بنيسابور.
مؤلّفاته
لم نعثر في المعاجم المؤلّفة لذكر آثار الأعلام و في غيرها على سوى هذين المؤلّفين:
١- التنوير في معاني التفسير.
٢- روضة الواعظين و بصيرة المتعظين.
أما الأول فقد كان من الكتب المعتبرة عند الشيعة، و في عداد تفاسيرهم المعتمد عليها، و قد ذكره غير مرة الشيخ الجليل عبد الجليل القزوينى- معاصر المترجم له- في كتابه النقض، و حكى عنه و أطراه كثيرا. كما و قد رواه الحافظ ابن شهرآشوب عن مؤلّفه كما في مقدّمة المناقب.