روضة الواعظين و بصيرة المتعظين( ط- القديمة)

روضة الواعظين و بصيرة المتعظين( ط- القديمة) - الفتّال النيشابوري، ابو علي - الصفحة ١٢

و سمع منه الحافظ محمّد بن عليّ بن شهرآشوب المازندرانى المتوفّى سنة ٥٨٨ ه. و عليّ بن الحسن بن عبد اللّه النيسابوريّ.

و المستفاد من جميع ذلك ان المترجم له كان بالعراق برهة من عمره مع أبيه، حيث كانت بغداد محط اكابر العلماء و جامعة الإسلام، فسمع من اعلام الطائفة بها و روى عنهم، و كان ذلك قبل سنة ٤٣٦ ه، و هي سنة وفاة الشريف المرتضى رحمه اللّه، و بقى بها الى أن سمع منه الحافظ ابن شهرآشوب المولود في حدود سنة ٤٨٩ ه تقريبا.

و مع الأسف الشديد ان التاريخ لم يوفّه حقه، لذلك جهلنا كثيرا من جوانب حياته، فلم نعرف عن ولادته، و لا نشأته، و لا دراسته شيئا، و حتّى ما ذكره مترجموه كان بإيجاز و اجمال، و من ذلك أمر شهادته و أسبابها، فقد ذكر بعضهم انه قتله أبو المحاسن عبد الرزاق شهاب الإسلام حاكم نيسابور.

و لأي سبب قتل؟ و متى كان ذلك؟ هذا ما سكت عنه التاريخ، فلم يبق إلا الحدس و التخمين.

شهادته رحمه اللّه‌

قلنا: ان المؤرخين لم يذكروا أسباب شهادة المترجم له، و متى كانت؟

و كل ما ذكروه أن قاتله هو عبد الرزاق شهاب الإسلام رئيس نيسابور. و إنا إذا رجعنا الى تاريخ عبد الرزاق يمكننا أن نعرف السبب الداعي الى قتله المترجم له رحمه اللّه. فمن هو عبد الرزاق؟

ذكر زامباور في معجم الأنساب و الاسر الحاكمة ج ٢ ص ٣٣٦: ان أبا المحاسن عبد الرزاق شهاب الإسلام وزير سنجر، من سنة ٥١٣ الى ٥١٥ و فيها توفي.