الإستبصار - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٧٤ - باب من شك فلم يدر صلى ركعة أو ثنتين أو ثلاثا أو أربعا
| [١٤٢٠] |
٣ ـ فأما ما رواه أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن يقطين عن أخيه عن أبيه قال : سألت أبا الحسن (ع) عن الرجل لا يدري كم صلى واحدة أم ثنتين أم ثلاثا قال : يبني على الجزم ويسجد سجدتي السهو ويتشهد تشهدا خفيفا.
فلا ينافي الخبرين الأولين لأنه قال : يبني على الجزم والذي يقتضيه الجزم استيناف الصلاة على ما بيناه والامر بسجدتي السهو يكون محمولا على الاستحباب لا لجبران الصلاة.
| [١٤٢١] |
٤ ـ فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيي عن معاوية بن حكيم عن عبد الله بن المغيرة عن علي بن أبي حمزة عن رجل صالح (ع) قال : سألته عن الرجل يشك فلا يدري واحدة صلى أم اثنتين أو ثلاثا أو أربعا تلتبس عليه صلاته قال : كل ذا؟ قال : قلت نعم قال : فليمض في صلاته وليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم فإنه يوشك ان يذهب عنه.
فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين ، أحدهما : ان نحمله على النافلة وليس في الخبر انه شك في صلاة فريضة ، والوجه الثاني : أن يكون المراد من يكثر سهوه ولا يمكنه التحفظ جاز له أن يمضي في صلاته لأنه إن أوجب عليه الإعادة وهو من شأنه السهو فلا ينفك من الصلاة على حال ، فأما من كان شكه أحيانا فإنه تجب عليه الإعادة حسب ما قدمناه ، يدل على ذلك :
| [١٤٢٢] |
٥ ـ ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه [١] ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة وأبي بصير قالا : قلنا له الرجل يشك كثيرا في صلاته حتى لا يدري كم صلى ولا ما بقي عليه قال :
[١] في نسخة ب ( عن محمد )
* ـ ١٤٢٠ ـ ١٤٢١ ـ التهذيب ج ١ ص ١٨٩ واخرج الأخير الصدوق في الفقيه ص ٧٣.
[١٤٢٢] التهذيب ج ١ ص ١٨٩ الكافي ج ١ ص ٩٩.