اميرالمؤمنين(ع) يوم الغدير فى الغدير أم فى اليمن - الطبسي، الشيخ محمد جعفر - الصفحة ٦ - مقدمة

قال: بأنّ علياً لم يكن يوم الغدير مع النبي (ص) فإنّه كان باليمن. [١]


[١]. المواقف: ٤٠٥ وأضاف في كلامه بمنع صحة الحديث وقال: دعوى الضرورة مكابرة. ولم ينقله أكثر أصحاب الحديث. علماً بانّ أصحاب الحديث رووا ذلك وصحّحوه منهم أبو عيسى الترمذي (ت ٢٧٩) فانه بعد ما ذكر الحديث قال: هذا حديث حسن صحيح (سنن الترمذي ٢/ ٢٩٨) وأبو جعفر الطحاوي (ت ٢٧٩) قال في مشكل الآثار (٢/ ٣٠٨): فهذا الحديث صحيح الاسناد ولا طعن لاحد في رواته. وابن عبد البر (ت ٣٦٤) في الاستيعاب (٢/ ٢٧٣) قال: هذه كلّها آثار ثابتة. وابن كثير (ت ٧٤٨) في البداية والنهاية (٥/ ٢٠٩) فقد ذكر الحديث ثم قال: قال شيخنا أبو عبدالله الذهبي: هذا حديث صحيح. وابن حجر (ت ٩٧٤) في الصواعق المحرقة بانه حديث صحيح لامرية فيه، وقد أخرجه جماعة كالترمذي والنسائي وأحمد، فطرقه كثيرة جدّاً، ومن ثم رواه ستّة عشر صحابياً. وفي رواية لاحمد: إنّه سمعه من النبي ثلاثون صحابياً وشهدوا به لعلي لما نوزع أيام خلافته كما مر وسيأتي، وكثير من اسانيدها صحاح وحسان، ولا التفات لمن قدح في صحّته، ولا ردّه بانّ علياً كان باليمن لثبوت رجوعه منها ... انظر مرقاة المفاتيح لملا علي القاري ٤٧٦: ١.

وقال ابن كثير الدمشقى قال: شيخنا الحافظ أبو عبدالله الذهبي: الحديث متواتر، أتيقّن أنّ رسول الله قاله. تاريخ ابن كثير ٥/ ٢٠٩. للمزيد راجع شرح المقاصد للتفتازاني (ت ٧٩٣) تأليف العلامة المحقق السيد علي الميلاني ص ٥٦، منشورات شريف الرضي. وقال القاضي نعمان (ت ٣٦٣) في سبب تأليف الطبري كتاب الولاية: فمن ذلك ان كتابه اللذي ذكرناه وهو كتاب لطيف بسيط إيّاه، إنّما كان لأنّ سائلًا سأله عن ذلك لأمر بلغه عن قائل زعم أن علياً (ع) لم يكن شهد مع رسول الله (ص) حجة الوداع التي قيل أنّه قام فيها بولاية علي بغدير خم ليدفع بذلك بزعمه عنه الحديث لقول رسول الله (ص):

(من كنت مولاه فهذا علي مولاه)

فأكثر الطبري التعجب من جهل هذا القائل، واحتجّ على ذلك بالروايات الثابتة على قدوم علي من اليمن على رسول الله (ص). راجع شرح الأخبار ١٣٠: ١. راجع فضائل علي بن أبي طالب (ع) وكتاب الولاية تأليف محمد بن جرير بن يزيد الطبري باهتمام رسول جعفريان، الطبعة الاولى ١٤١٩ ه-.