اميرالمؤمنين(ع) يوم الغدير فى الغدير أم فى اليمن - الطبسي، الشيخ محمد جعفر - الصفحة ٣٦ - اللذين كتموا الحديث

رسول الله (ص) يوم غدير خم يقول:

(من كنت مولاه فعلي مولاه).

فقال علي لأنس بن مالك والبراء بن عازب: ما منعكما أن تقوما فتشهدا فقد سمعتما كما سمع القوم؟ فقال: اللهم إن كانا كتماها معاندة فأبلهما، فأمّا البراء فعمي، فكان يسأل عن منزله فيقول: كيف يرشد من أدركته الدعوة؟ وأما أنس فقد برصت قدماه، وقيل: لمّا إستشهد علي عليه السلام قول النبي (ص): (من كنت مولاه فعلي مولاه) اعتذر بالنسيان، فقال: اللهم إن كان كاذباً فاضربه ببياض لا تواريه العمامة، فبرص وجهه فسدل بعد ذلك برقعاً على وجهه‌ [١].

وفي رواية البلاذري عن شقيق بن سلمة قال: قال علي على المنبر: (نشدت) الله رجلًا سمع رسول الله (ص) يقول يوم غدير خم: (اللهم وال من والاه وعاد من عاداه) إلّا قام فشهد، وتحت المنبر


[١]. راجع نفحات الأزهار ٩: ٢٠، وفي تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية للحافظ الهيثمي [ت ٨٠٧ ه-] ٣: ٩١: بسنده عن عميرة بن سعد قال: شهدت علياً على المنبر ناشداً أصحاب رسول الله (ص) وفيهم أبو سعيد، وأبو هريرة، وأنس بن مالك وهم حول المنبر، وعليّ على المنبر، وحول المنبر اثني عشر رجلًا هؤلاء منهم، فقال: نشدتكم بالله هل سمعتم رسول الله (ص) يقول‌

: (من كنت مولاه فعلي مولاه)

فقاموا كلّهم فقالوا: اللهم نعم، وقعد رجل، فقال: ما منعك أن تقوم؟ فقال: يا أمير المؤمنين، كبرت ونسيت، فقال: اللهم إن كان كاذباً فاضربه ببلاء حسن فما مات حتى رأينا بين عينيه نكتة بيضاء لا تواريها العمامة. اورد العلامة الأميني في الغدير ١/ ٣٨٧، اسماء بعض من اصابته الدعوة باخفاء حديث الغدير. راجع تاريخ دمشق الكبير ٣٧٦: ٩، وتهذيب الكمال للحافظ المزي ٣٧٥: ٣، وسير أعلام النبلاء للذهبي ٤٠٥: ٣.