اميرالمؤمنين(ع) يوم الغدير فى الغدير أم فى اليمن - الطبسي، الشيخ محمد جعفر - الصفحة ١٢ - في ردكلام القاضي
حدّثني عنك بحديث في شأن علي يوم غدير خم فأنا أُحبّ أن أسمعه منك، فقال: إنّكم معشر أهل العراق فيكم ما فيكم، فقلت له: ليس عليك منّي بأس، قال: نعم كنّا بالجحفة [١] فخرج رسول الله (ص) إلينا ظهراً وهو آخذ بعضد علي فقال:
(أيّها الناس ألستم تعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟)
قالوا: بلى: قال:
(فمن كنت مولاه فعلي مولاه)
قال: فقلت له: هل قال: اللهم وال من والاه وعاد من عاداه؟ قال: إنما أُخبرك كما سمعت [٢].
[١]. الجُحفة كانت قرية كبيرة ذات منبر على طريق المدينة من مكة على أربع مراحل، وهي ميقات أهل مصر والشام .... وبينها وبين غدير خم ميلان، وقال السكري: الجحفة على ثلاث مراحل من مكة في طريق المدينة. راجع: معجم البلدان ٢/ ١١١.
[٢]. فضائل الصحابة: ٢٢٢ ح ٩٩٤، وللأسف الشديد هذا الصحابي لم يتكلّم بشفافية كاملة في نقله للحديث لم يراعي الأمانة العلمية، كيف يمكن أن نقول بأنّ زيد سمع صدر الحديث ولم يسمع ذيله، فماذا يعني كلامه: إنّما أُخبرك كما سمعت، ومن الغريب بأنّ ذيل الرواية:
(اللهم وال من والاه وعاد من عاداه)
نقله أحمد أيضاً عن زيد بن أرقم في ص ٢٢٧ من نفس الكتاب حيث يقول: قال زيد بن أرقم وأنا أسمع: نزلنا مع رسول الله بواد يقال له: وادي خم فأمر بالصلاة فصلّاها بهجير قال: فخطبنا وخُلّل لرسول الله (ص) بثوب على شجرةٍ سمرة من الشمس فقال
: (ألستم تعلمون أولستم تشهدون أنّي أولى بكل مؤمن من نفسه؟)
قالوا: بلى، قال
: (فمن كنت مولاه فإنّ علياً مولاه اللهم عاد من عاداه ووال من والاه)
. ومن الغريب بأنّ النسائي في الخصائص ص ٩٦ ح ٩٠ يروى نفس الرواية التي فيها
(اللهم وال من والاه وعاد من عاداه)
عن عامر بن واثلة قال: أجمع علي الناس في الرحبة فقال: انشد بالله كلّ امري سمع من رسول الله (ص) قال يوم غدير خم: ألستم تعلمون أنّي اولى بالمؤمنين من أنفسهم (وهو قائم، ثم أخذ بيد علي فقال): من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه)، قال أبو الطفيل فخرجت وفي نفسي منه شيء، فلقيت زيد بن أرقم، وأخبرنا، فقال: تشك؟ انا سمعته من رسول الله فهنا زيد بن أرقم يخاطب الصحابي عامر بن واثلة اللذي كان في نفسه منه شيء ويخرجه عن الترديد في صحة الحديث ولكن حينما يسئل منه عن هذه الزيادة (اللهم وال من والاه وعاد من عاداه) يقول: انما اخبرك كما سمعت، وفي المصنف لابن شيبة ٧: ٤٩٩ ح ٢٩: حدثنا شريك، عن أبي يزيد الأودي عن أبيه قال: دخل أبو هريرة المسجد فاجتمعنا إليه، فقام إليه شاب فقال: أنشدك بالله! أسمعت رسول الله (ص) يقول:
(من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه)
فقال: نعم، فقال الشاب: أما أنا منك بريء، أشهد أنّك قد عاديت من والاه وواليت من عاداه، قال: فحصبه الناس بالحصا. وسيأتي البحث ان شاء الله عن ذيل الرواية.