الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٩٥ - (الساعي في حق نفسه و الساعي في حق الغير)
في هذا(السعي)أدى ما لا يجب عليه.و جزاء الواجب أعلى من جزاء غير الواجب،لاستيفاء عين العبودية في الواجب،و في الآخر رفعة،و امتنان حالى على المتفتى عليه.
(الساعي في حق نفسه و الساعي في حق الغير)
(٦٠)ف-(المؤثر على نفسه)هو قائم في حق الغير بصفة إلهية، لأن لها الامتنان.و هو في قيام حق نفسه،من طريق الوجوب،تقيمه صفة عبودية محضة.و هو المطلوب الصحيح من العبيد-الذي يضيف الفعل المذموم و المكروه،في الطبع و العادة و العرف،إلى نفسه إيثارا منه لجناب ربه، حتى لا ينسب إليه ما جرى عليه لسان ذم كالذنب،و لسان كراهة الطبع كالمرض و سائر العيوب،غيره على ذلك الجناب الإلهي،و فداء له بنفسه، و كذلك لو وقى عرض أخيه بعرضه-كالمؤمن مع المؤمن-و وقى ضررا كبيرا من نبى و رسول،بنفسه،-(مثل هذا)كان أعلى ممن لم يفعل ذلك، و آثر نفسه.و هذا(في الحقيقة)يرجع إلى قدر من آثرته على نفسك.