الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٩١ - (الكعبة تسأل الطواف و زمزم يسأل التضلع من مائه)
سؤال نطق مسموع بالأذن!فخفنا من الحجاب بهما لعظيم مكانتهما من الحق،عما نحن عليه في أحوالنا من القرب الإلهي الذي يليق بذلك الموطن في معرفتنا.فانشدتهما مخاطبا و معرفا بما هو الأمر عليه،مترجما عن"المؤمن الكامل".
يا كعبة اللّٰه و يا زمزمة
كم تسألاني الوصل صه ثم مه!
إن كان وصلى بكما واقعا
فرحمة لا رغبة فيكمه
ما كعبة اللّٰه سوى ذاتنا
ذات ستارات التقى المعلمة
ما وسع الحق سماء و لا
أرض و لا كلم من كلمه
و لاح للقلب فقال:اصطبر
فإنه قبلتنا المحكمة
منكم إلينا و إلى قلبكم
ما عظم البيت على غيره
سواك يا عبدى بان تلزمه
قد نور الكعبة تطوافكم
بها و أبيات الورى مظلمه
ما أصبر البيت على شركهم!
لولاكم كان لهم مشأمه
لكنكم في تواصيتموا
بالصبر تحقيقا و بالمرحمة
ما أعشق القلب بذاتى و ما
أشده حبا و ما أعلمه!